ومنهم من قال : « بعض الصحابة » ( 1 ) . ومنهم من قال غير ذلك . . . والموضوع بحاجة إلى تحقيق أكثر ليس هذا موضعه . . . لكنّ الأكثر على أنّه « الحارث بن النعمان » كما في تفسير الثعلبي . وهنا اعترض ابن تيميّة قائلا : « هذا الرجل لا يُعرف في الصحابة ، بل هو من جنس الأسماء التي تذكرها الطرقية » . وهو مردود بأنّ هذا الرجل مرتدّ بردّه على اللّه والرسول ، وكتب الصحابة قد اشترط أصحابها أن يذكروا فيها من مات من الصحابة على الإسلام . وإن كان ابن تيميّة يراه - مع ذلك - مُسلماً ، فإنّ كتب الصحابة لم تستوعب كلّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم على مسلكهم يعدّون بعشرات الآلاف . وهذا موجز الكلام حول نزول هذه الآية في قضية يوم غدير خمّ ، وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) حاشية الحفني على الجامع الصغير 2 / 387 .