قال : وقد قيل : إنّها نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في مسيره إلى حجّة الوداع . ثمّ رواه من طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس » . « قلت : وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، أنّها نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يوم غدير خمّ حين قال لعليٍّ : « من كنت مولاه فعليٌّ مولاه » . ثمّ رواه عن أبي هريرة وفيه : إنّه اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، يعني مرجعه عليه السلام من حجّة الوداع . ولا يصحّ لا هذا ولا هذا . بل الصواب الذي لا شكّ فيه ولامرية ، أنّها أُنزلت يوم عرفة ، وكان يوم جمعة ، كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ! ! وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأوّل ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان ، وترجمان القرآن عبد اللّه بن عبّاس ، ومسرة بن جندب . وأرسله الشعبي ، وقتادة بن دعامة ، وشهر بن حوشب ، وغير واحد من الأئمّة والعلماء ، واختاره ابن جرير الطبري رحمة اللّه » ( 1 ) . أقول : أوّلا : إذا كان لم ينزل بعد هذه الآية حلال ولاحرام ، فكيف جاءت
آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 64
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٤
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 / 14 - 15 .