فهو ثقة في نفسه ولذا « يكتب حديثه » ! أي : عدا الفضائل وهي « أحاديث غرائب » كما وصفها ، ولو كان الرجل كذّاباً لَما جاز قوله : « يكتب حديثه » أصلا ! ! * وكذلك شيخه « أبو الجَحّاف » داود بن أبي عوف ، فهو من رجال أبي داود والنسائي وابن ماجة ، ووثّقه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال النسائي : ليس به بأس ( 1 ) ومع ذلك ، فالرجل ممّن لا يحتجّ به عند ابن عديّ ! وهو يعترف بعدم تكلّم أحد فيه ! ولماذا ؟ ! . . . استمع إليه ليذكر لك السبب ، فقد قال : « ولأبي الجَحّاف أحاديث غير ما ذكرته ، وهو من غالية التشيّع ، وعامّة حديثه في أهل البيت ، ولم أرَ لمن تكلّم في الرجال فيه كلاماً ، وهو عندي ليس بالقوي ، ولا ممّن يحتجّ به في الحديث » ( 2 ) . * وأمّا « الأعمش » فهو من رجال الصحاح الستّة ( 3 ) .
آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 18 .
( 2 ) الكامل في الضعفاء 3 / 82 - 83 ذيل رقم 625 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 331 .