وعبد الرزّاق بن همام من رجال الصحاح الستّة وشيخ البخاري ( 1 ) . . . ومع ذلك فالحديث كذب ! ! « لمّا حدّث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزّاق في الفضائل ، أُخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينما هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى : من هذا الكذّاب النيسابوري الذي حدّث بهذا عن عبد الرزّاق ؟ ! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسّم يحيى بن معين ، وقال أما إنّك لست بكذاب ; وتعجّب من سلامته وقال : الذنب لغيرك فيه ! » ( 2 ) . فرواة الحديث كلّهم أئمّة ثقات . ومع ذلك فهو كذب ! ! وقال الذهبي : في النفس من آخره شيء ( 3 ) ! ! يعني جملة : « فالويل لمن أبغضك بعدي » ! ! ولا يخفى السبب في ذلك ! ! فما الحيلة في ردّه ، مع صحّة سنده ؟ ! قالوا : إنّ معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر مكّنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلا مهيباً لا يقدر عليه أحد في
آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 16
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 505 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 12 / 366 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 12 / 613 .