10 - مؤامرة عائشة وحفصة على زينب بنت جحش ، فقد روي عن عائشة أنها قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها ، فتوأطات أنا وحفصة على أنَّ أيّتنا دخل عليها فلتقل له : أكلت مغافير ( 1 ) ؟ قال : لا ولكن أشرب عسلا عند زينب بنت جحش ، فلن أعود له ، لا تخبري بذلك أحداً » ( 2 ) . والخلاصة : فإنّ الآيات الكريمة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية وكتب التاريخ والفقه تشهد على بطلان حديث النجوم ، وتدل على أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يجيز لنا الاقتداء بكلّ واحد من صحابته ، لمجرد صحبته وفيهم المنافق والفاسق والمجرم . فمعنى حديث النجوم دليل آخر على أنّه موضوع ، بالإضافة إلى ضعف جميع رواته وطرقه . وقد نص على بطلان هذا الحديث من هذه الناحية جماعة من علماء الحديث كالبزّار ( 3 ) وابن القيّم ( 4 ) وابن حزم ( 5 ) .
أصحابي كالنجوم ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 75
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٥
هامش
( 1 ) المغفور ، جمعه مغافر ومغافير : صمغ كريه الرائحة يسيل من بعض الشجر .
( 2 ) تجده في الصحاح وغيرها .
( 3 ) تقدم قوله : والكلام أيضاً منكر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) إعلام الموقعين عن رب العالمين 2 / 231 - 232 .
( 5 ) راجع سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة 1 / 83 حيث قال : « فمن المحال أن يأمر رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم باتّباع كلّ قائل من الصحابة . . . » .