صاحب المنار في تفسير القرآن والشيخ المقبلي صاحب العلم الشامخ والشيخ مصطفى صادق الرافعي صاحب كتاب إعجاز القرآن وآخرون . . . بأنّ الصحابة أناس كغيرهم وفيهم العدول وغير العدول . . . وهذا بعينه هو رأي الشيعة الإمامية :
الثالث : لا إفراط ولا تفريط
فإنّهم أجمعوا على أن الصحابة كسائر الناس فيهم العادل والفاسق ، المؤمن والمنافق ، وأن الصحبة ليست بوحدها - وإن كانت شرفاً مقتضية عصمتهم ونفي القبيح عنهم ، والقرآن مشحون بذكر المنافقين من الصحابة ، الذين آذوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأقوالهم وأفعالهم في نفسه وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام . . .
والأحاديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذمّ بعضهم كثيرة وكتب الحديث والآثار مشحونة بردّ بعضهم على بعض ، وتكذيب بعضهم بعضاً ، وطعن بعضهم في رواية بعض .
وأمّا أئمّة الحديث وكبار التابعين ، فتلك آراؤهم بالنسبة إلى بعض الصحابة مسجّلة في كتب الرجال والتاريخ .
فقد سئل مالك بن أنس عمّن أخذ بحديثين مختلفين حدّثه بهما ثقة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتراه من ذلك في سعة ؟
قال : « لا واللّه حتى يصيب الحق ، وما الحق إلاّ في واحد ، قولان