القول الثاني من تلك الأقوال : « هو مذهب القاضي أبي بكر الباقلاّني من الأشاعرة » ( 1 ) . * وذكر الفضل قصّة زنا المغيرة ودرء عمر الحدّ عنه ، بنحو ينزّه فيه المغيرة عن ذلك الفعل الشنيع وعمر عن تعطيل حدّ اللّه فيه ، فقال : « هذا رواية الثقات ، ذكره الطبري في تاريخه بهذه الصورة ، وذكره البخاري في تاريخه ، وابن الجوزي ، وابن خلّكان ، وابن كثير ، وسائر المحدّثين ، وأرباب التاريخ في كتبهم » . . . . قال : « وعلى هذا الوجه هل يلزم طعن ؟ ! » ( 2 ) . فقال الشيخ المظفّر في الجواب : « قبح الكذب عقلي وشرعي ، ولا سيّما في مقام تحقيق المذهب الحقّ الذي يسأل اللّه العبد عنه ، وأقبح منه عدم المبالاة به وعدم الحياء ممّن يطّلع عليه . أنت ترى هذا الرجل يفتعل قصّةً وينسبها إلى كتب معروفة ، وما رأيناه منها خال عن أكثر هذه القصّة ، كتاريخ الطبري ووفيات الأعيان . . . ولنذكر ما في تاريخ الطبري ووفيات الأعيان لتعلم كذبه في ما نسبه إليهما ، ونستدلّ به على كذبه في ما نسبه إلى غيرهما . . . » ( 3 ) .
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 70
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٠
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 1 / 540 و 541 و 547 .
( 2 ) دلائل الصدق 3 / 149 .
( 3 ) دلائل الصدق 3 / 149 - 150 .