تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

قرأها قال : أرغم اللّه أنفك . قال : وأنف أبي بكر وعمر . قال : فقام إليه فوطئه حتّى غشي عليه . ثمّ ندم عثمان وبعث إليه طلحة والزبير يقولان له : اختر إحدى ثلاث ، إمّا أن تعفو ، وإمّا أن تأخذ الأرض ، وإمّا أن تقتصّ . فقال : واللّه لا قبلت واحدة منها حتّى ألقى اللّه . قال أبو بكر : فذكرت هذا الحديث للحسن بن صالح ، فقال : ما كان على عثمان أكثر ممّا صنع » ( 1 ) . وفي الاستيعاب : « فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : واللّه لئن مات لا قتلنا به أحداً غير عثمان » ( 2 ) . وروى الطبري وابن الأثير - في خبر - : قال مسروق بن الأجدع لعمّار : « يا أبا اليقظان ، على ما قتلتم عثمان ؟ ! قال : على شتم أعراضنا وضرب أبشارنا . فقال : واللّه ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيراً للصابرين » ( 3 ) . وحتّى أئمّة اللغة أوردوا القصّة ، ففي مادّة « صبر » ما نصّه عن ابن الأثير وابن منظور والزبيدي : « وفي حديث عمّار حين ضربه عثمان ، فلمّا عوتب في ضربه إيّاه قال : هذه يدي لعمّار فليصطبر . معناه : فليقتصّ » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 308 .
( 2 ) الاستيعاب 3 / 1136 رقم 1863 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 26 ، الكامل في التاريخ 3 / 119 .
( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 3 / 8 ، لسان العرب 7 / 277 ، تاج العروس 7 / 75 .