تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

المعارضة ، لانحطاط درجته في سائر العلوم ، معقولها ومنقولها ، أُصولها وفروعها ، ولكن ابتليت بهذا مرّة فصبرت . . . » ( 1 ) . أقول : يقال لهذا الشيخ العالم بالحديث والأخبار ، بل بكلّ شيء ! ! وبغضّ النظر عمّا ادّعاه من الاتّفاق على انحصار التواتر بما ذكره : من أين لك القطع بأنّ العلاّمة كان يقصد من « التواتر » خصوص التواتر « اللفظي » ؟ ! أليس التواتر ينقسم إلى : « لفظي » و « معنوي » و « إجمالي » ؟ ! لماذا هذا التهجّم وهذه السباب والشتائم ؟ ! فما الذي قاله العلاّمة حتّى استحقّ كلّ ذلك وأمثاله ، بل الأشدّ والأقبح منه ، كما ذكرنا في فصل « السباب والشتائم » ؟ ! هذا أوّلا . . . . وثانياً : فإنّ جملةً من الأخبار الدالة على إمامته متواترة يقيناً ، وقد أقرّ كبار علماء القوم بذلك ، وابن روزبهان جاهل أو يتجاهل لتعصّبه ! وسنذكر مناقشات الفضل في بعض استدلالات العلاّمة من السُنّة ، ليرى الباحث المنصف مدى التزام الرجل بالآداب الدينية ورعايته لجانب الصدق والإنصاف ، وليجد الفرق الواضح بين طريقة العلاّمة وعلماء الإمامية ، وبين طريقة الفضل وعلماء العامة في النظر والبحث والاستدلال .

هامش
( 1 ) دلائل الصدق 2 / 350 .