ولعلّ العمدة هنا رواية ابن أبي حاتم هذا الخبر في تفسيره ، فقد نصّ ابن تيميّة على إنّ تفسيره خال من الموضوعات كما مرّ بنا سابقاً . هذا ، بالإضافة إلى روايات أصحابنا الإمامية . . فيكون الخبر متّفقاً عليه بين الفريقين . فما الحامل للفضل على الإنكار ؟ ! * وقال العلاّمة : « الخامسة والثلاثون - قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . . . ) ( 1 ) . . . . روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم دعا الناس إلى عليّ عليه السلام في يوم غدير خمّ . . . » ( 2 ) . فقال الفضل : « . . . الذي ذكره من مفتريات الشيعة . . . » ( 3 ) . أقول : وماذا تقول للفضل إذا علمت أنّ من رواة هذا الحديث - نزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير - من أهل السُنّة هم : أبو جعفر الطبري . . . . وأبو الحسن الدارقطني . . . . وأبو حفص ابن شاهين ، كما في شواهد التنزيل 1 / 156 ح 210 . . . .
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 114
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٤
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 3 .
( 2 ) نهج الحقّ : 192 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 231 .
( 3 ) دلائل الصدق 2 / 232 .