تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الحوار في أصول الدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

وأوضحت فيه لطائفة المقلّدين من طوائف المخالفين إنكار رؤسائهم ومقلّديهم القضايا البديهية ، والمكابرة في المشاهدات الحسّيّة ، ودخولهم تحت فرق السوفسطائية ، وارتكاب الأحكام التي لا يرتضيها لنفسه ذو عقل ورويّة ، لعلمي بأنّ المنصف منهم إذا وقف على مذهب من يقلِّده تبرّأ منه وحاد عنه ، وعرف أنّه ارتكب الخطأ والزلل ، وخالف الحقّ في القول والعمل . فإن اعتمدوا الإنصاف ، وتركوا المعاندة والخلاف ، وراجعوا أذهانهم الصحيحة ، وما تقتضيه جودة القريحة ، ورفضوا تقليد الآباء ، والاعتماد على أقوال الرؤساء ، الّذين طلبوا اللذّة العاجلة ، وأهملوا أهوال الآجلة ، حازوا القسط والدنوّ من الإخلاص ، وحصلوا النصيب الأسنى من النجاة والخلاص ، وإنّ أبوا إلاّ استمراراً على التقليد ، فالويل لهم من نار الوعيد ، وصدق عليهم قوله تعالى : ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ) ( 1 ) . وإنّما وضعنا هذا الكتاب حسبةً للّه ورجاءً لثوابه ، وطلباً للخلاص من أليم عقابه بكتمان الحقّ وترك إرشاد الخلق . . . » ( 2 ) . وكانت عناوين مسائل هذا الكتاب :

هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 166 .
( 2 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 37 .