تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الحوار في أصول الدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والقبح العقليّين ، وللجبر والاختيار . . . . ثمّ يأتي دور مباحث النبوّة ، وصفات النبيّ ، من العصمة ونحوها ، ويبحثون في الإمامة بعد النبوّة فتطرح هنا جميع المسائل الخلافية في الإمامة والإمام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ يبحثون عن المعاد ، في مسائل كثيرة . . . .

هل علم الكلام من أسباب هزائمنا ؟

وإذا عرفنا موقع علم الكلام في الإسلام ، ومدى تأثيره في حفظ الدين والشريعة المقدّسة ، فسوف يكون من المقطوع به ضرورة تعلّم هذا العلم وتطويره ونشره ، فكيف يصحّ القول حينئذ بأنّ علم الكلام من أسباب هزائم المسلمين أمام أعداء الإسلام ؟ ! فإنّه طالما بُنيت الأصول الاعتقادية على الحقّ ، وأُسّست على الكتاب والسُنّة الصحيحة والعقل السليم ، ثمّ قصد بالبحث عنها الوصول إلى الحقيقة والواقع في كلّ مسألة خلافية ، مع التزام الباحث - لا سيّما في مرحلة إقامة الحجّة على الغير - بالعدل والإنصاف والأخلاق الكريمة والقواعد المقرّرة للمناقشة والمناظرة ، هذه الأُمور التي أشار إليها القرآن بقوله : ( بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ، كان علم الكلام من خير أسباب صمودنا وثباتنا أمام الأعداء ، ووحدتنا فيما بيننا . أمّا إذا كان الغرض من علم الكلام والاستفادة منه هو التغلّب على
أدب الحوار في أصول الدين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 28 | السيد علي الحسيني الميلاني