تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

كبار الصحابة وعلى رأسهم أمير المؤمنين عليه السّلام وتبعهم بعض الأئمّة . ثمّ إنّ أحاديث المسح على الخفّين متعارضة كذلك ، ولذا اختلف فقهاء القوم فيه على أقوال ، فراجع كتبهم الفقهية . وقد التفت إلى ضعف هذا الوجه غير واحد من علمائهم : قال الشهاب الخفاجي : « ومنهم من حمل النصب على حالة ظهور الرجل ، والجرّ على حال استتارها بالخف ، حملا للقراءتين على الحالتين . قيل : وفيه نظر ، لأنّ الماسح على الخف ليس ماسحاً على الرجل حقيقة ولا حكماً . . . » ( 1 ) . وقال الآلوسي : « وقد ذكر بعض أهل السنة أيضاً وجهاً آخر في التطبيق ، وهو أن قراءة الجرّ محمولة على حالة التخفّف ، وقراءة النصب على حال دونه . واعترض بأنّ الماسح على الخفّ ليس ماسحاً على الرجل حقيقة ولا حكماً . . . » قال : « هذا الوجه لا يخلو عن بعد ، والقلب فلا يميل إليه ، وإن ادّعى الجلال السيوطي أنه أحسن ما قيل في الآية » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) حاشية الشهاب على البيضاوي 3 / 221 .
( 2 ) روح المعاني 6 / 76 .
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 45 | السيد علي الحسيني الميلاني