رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صنع مثل ما صنعت ، وهذا وضوء من لم يحدث . لأنّ الكلام في وضوء المحدث لا في مجرّد التنظيف بمسح الأطراف ، كما يدلّ عليه ما في الخبر من مسح المغسول اتفاقاً » ( 1 ) .
4 - دعوى أنّ المراد بالمسح هو المسح على الخفّين :
ومن القوم من لم يمكنه ردّ ظهور القراءتين أو قراءة الجرّ في المسح ، ولا الجزم بشيء من التأويلات والتوجيهات ، ولا الموافقة على حمل المسح على الغسل . . . لكنّه حمل الآية على المسح على الخفّين ! لأن السنّة دالّة على الغسل . قال ابن كثير : « ومنهم من قال : هي محمولة على مسح القدمين إذا كان عليهما الخفّان . قاله أبو عبد الله الشافعي » ( 2 ) . وقال ابن العربي : « السنّة قاضية بأنّ النصب يوجب العطف على الوجه واليدين ، ودخل بينهما مسح الرأس ، وإن لم تكن وظيفته كوظيفتهما ، لأنه مفعول قبل الرجلين لا بعدهما ، فذكر لبيان الترتيب لا