والمهم هو النظر على ضوء القراءتين المشهورتين ، وهما الجرّ والنصب . فقرأ ابن كثير ، وحمزة ، وأبو عمرو ، وعاصم - في رواية أبي بكر عنه - بالجر . وقرأ نافع ، وابن عامر ، وعاصم - في رواية حفص عنه - بالنصب ( 1 ) .
اعتراف القائلين بالغسل بدلالة الكتاب على المسح :
فاستدلَّ القائلون بالمسح بناء على كلتا القراءتين :
أمّا الجرّ ، فلانَّ ( وَأَرْجُلَكُمْ ) معطوفة على محلّ ( بِرُؤُوسِكُمْ ) وهو منصوب ، والعطف من هذا القبيل مذهب مشهور للنحاة .
وحيث أنّ الحكم في الرأس هو المسح ، فالحكم في الرّجل مثله .
فالقراءتان المشهورتان - أو المتواترتان - ظاهرتان في المسح ، من دون حاجة إلى تكلّف ، أو تقدير ، أو مخالفة لقواعد العربية .
وقد ذكر هذا الاستدلال - مع الاعتراف بظهور الكتاب الكريم
هامش
( 1 ) هذا مذكور في جميع التفاسير وكتب الفقه والحديث وإعراب القرآن .