الاستدلال بالكتاب للمسح :
واستدل للقول الأول بالكتاب ، وذلك لأنّ في قوله : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) قراءتين مشهورتين ، وأُخرى غير مشهورة . أمّا الثالثة فهي القراءة بالرفع ، قال القرطبي : « وروى الوليد بن مسلم عن نافع إنه قرأ : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بالرفع . وهي قراءة الحسن والأعمش سليمان » ( 1 ) . وكذا قال ابن العربي المالكي ( 2 ) . لكنّ الآلوسي قال : « أمّا الشاذة فالرفع ، وهي قراءة الحسن » فلم ينسبها إلاّ إلى الحسن البصري ، وذكر نافعاً فيمن قرأ بالنصب ( 3 ) وكذلك غيره من المفسرين ( 4 ) إلاّ أنّ الشوكاني ذكر الحسن والأعمش فيمن قرأ بالنصب كنافع ( 5 ) . والوجه في الرفع جعله مبتدأ ، قال أبو البقاء : « ويقرأ في
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 6 / 94 .
( 2 ) أحكام القرآن 2 / 72 .
( 3 ) روح المعاني 6 / 76 .
( 4 ) البحر المحيط 3 / 438 .
( 5 ) فتح القدير 2 / 16 .