وأمّا الثالث فيظهر جوابه ممّا ذكرناه ، فإنّا نريد المحبّة المطلقة المستلزمة للعصمة ، فأينما كانت ; كانت الإمامة الكبرى ، وأينما لم تكن ; لم تكن !
وأمّا الرابع فيظهر جوابه ممّا ذكرنا أيضاً .
هذا تمام الكلام في تفسير الآية المباركة وبيان دلالتها على إمامة أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السّلام .
ثم قال تعالى : ( وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) والمراد منها هو « المودّة » ، كما ورد عن الأئمة الأطهار من أهل البيت ، كالحسن السبط الزكيّ عليه السلام في خطبته التي رواها الحاكم وغيره ، وورد أيضاً في غير واحد من تفاسير أهل السُنّة ، عن ابن عبّاس والسدّي وغيرهما .
القرطبي : « قوله تعالى ( وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) أي : يكتسب ، وأصل القرف الكسب ، يقال . . . قال ابن عبّاس : ( وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) : المودّة لآل محمّد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ( نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ) أي : نضاعف له الحسنة بعشر فصاعداً ، ( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) قال قتادة : غفور للذنوب شكور للحسنات . وقال السدّي :
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 143
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٣