هو حقّه ! ! وظهر أنّ الحقّ مع الآلوسي حيث ترك الاستدلال به وهو أحسن ما ذكر الدهلوي .
فالعجب من الدهلوي كيف يستدلّ بحديث هذه حاله ، ويريد إلزام الشيعة به ، وفي مسألة أُصولية ؟ !
ولو وجدتُ مجالا لبيّنت حال بقيّة هذه الأحاديث ، لكن لا حاجة إلى ذلك بعد معرفة حال أحسنها سنداً ! !
فلنعُد إلى الوجوه التي وافق فيها الآلوسي الدهلوي وأخذها منه ، فنقول :
أمّا الأوّل : فجوابه : إنّ الصغرى تامّة كما تقدّم بالتفصيل ، وقلنا بأنّ طلب الأجر إنّما هو بناءً على اتّصال الاستثناء ، وقد عرفتَ حقيقة هذا الأجر وعوده إلى المسلمين أنفسهم ، فلا شبهة ولا تهمة . وأما بناءً على انقطاع الاستثناء فلا إشكال أصلا .
وأمّا الثاني : فإنّ الإماميّة أجمعت على وجوب محبّة العلويّة ، بل كلّ مؤمن من المؤمنين ، ولكنّ الآية المباركة دالة على وجوب المحبّة المطلقة لعليٍّ والزهراء والحسنين ، فلا نقض ، ولذا لم يقل أحد منهم بوجوب محبّة غير الأربعة والمعصومين محبّةً مطلقة . . . والكلام في المحبّة المطلقة لا مطلق المحبّة ، فما ذكراه جهل أو تجاهل !
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 142
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٢