أن نحبّه ، فإنّ الحبّ في الله والبغض في الله واجب ، وهو أوثق عرى الإيمان ، وكذلك هم من أكابر أولياء الله المتّقين ، وقد أوجب الله موالاتهم ، بل قد ثبت أنّ الله رضي عنهم ورضوا عنه بنصّ القرآن ، وكلّ من رضي الله عنه فإنّه يحبّه ، والله يحبّ المتّقين والمحسنين والمقسطين والصابرين . . . » ( 1 ) . فإنّ الرجل قد خَصَمَ نفسه باعترافه بوجوب محبّة : المتّقين والمحسنين والمقسطين والصابرين . . . بل مطلق المؤمنين . . فإنّ أحداً لا ينكر شيئاً من ذلك ، ومَن يقول بأنّ المؤمن - إذا كان مؤمناً حقاً - لا يجب أن نحبه لا سيّما إذا كان مع ذلك من أهل التقوى والإحسان والصبر ؟ ! لكنّ الكلام في المحبّة المطلقة ، وفي الأحبّيّة عند الله ورسوله ، المستلزمة للأفضلية وللعصمة ووجوب الطاعة . . . هذه الأُمور التي لم يقل أحد بوجودها في غير عليٍّ عليه السلام ، لا سيّما العصمة ، إذ قام الإجماع على عدمها في غيره . ثمّ إنّ ابن تيميّة شرع يستدلّ ببعض الأخبار التي يروونها عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في أنّ أحبّ الناس إليه عائشة ! ! قيل :
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 136
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٦
هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 7 / 103 - 104 .