نفسي إلى كذا . وأنّ وجوب المحبّة وثبوت النصرة على تقدير تحقّقه في حقّ عليٍّ - رضي الله عنه - فلا اختصاص به » ( 1 ) . أقول : قد عرفت أنّ الآية المباركة تدلّ على وجوب محبّة عليٍّ عليه السلام ، ووجوب المحبّة المطلقة يدل على أنّه الأحبّ عند الله ورسوله ، والأحبّيّة دالّة على الأفضلية . وأيضاً : وجوب المحبّة المطلقة يستلزم العصمة وهي شرط الإمامة . وأمّا دعوى أفضليّة أبي بكر وعمر فأوّل الكلام . . . كدعوى عدم الاختصاص بعليٍّ عليه السلام ، لقيام الإجماع على عدم عصمة أبي بكر وعمر . . . * وقد اضطرب ابن تيميّة في هذا المقام ، فقال : « إنّا نسلّم أنّ عليّاً تجب مودّته وموالاته بدون الاستدلال بهذه الآية ، لكن ليس في وجوب موالاته ومودّته ما يوجب اختصاصه بالإمامة والفضيلة . وأمّا قوله : والثلاثة لا تجب مودّتهم ; فممنوع ; بل يجب أيضاً مودّتهم وموالاتهم ، فإنّه قد ثبت أنّ الله يحبّهم ، ومن كان يحبّه الله وجب علينا
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 135
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٥
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 295 - 299 .