المباركة : ( وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ) ( 1 ) . والاتّباع ، والانقياد التامّ ، والإطاعة المطلقة ، هو معنى الإمامة والولاية . . . قال العلاّمة الحلّي : « الرابعة : قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) روى الجمهور . . . ووجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة » ( 2 ) . وقال أيضاً : « البرهان السابع : قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) روى أحمد بن حنبل . . . وغير عليٍّ من الصحابة والثلاثة لا تجب مودّته ، فيكون عليّ أفضل فيكون هو الإمام ، ولأنّ مخالفته تنافي المودّة وبامتثال أوامره تكون مودّته ، فيكون واجب الطاعة ، وهو معنى الإمامة » ( 3 ) .
3 - وجوب المحبّة المطلقة يستلزم الأفضليّة :
وأيضاً ، فإنّ عليّاً ممّن وجبت محبّته ومودّته على نحو الإطلاق ، ومن وجبت محبّته كذلك كان هو الأحبّ ، ومن كان أحبّ
هامش
( 1 ) سورة النور 24 : 54 .
( 2 ) نهج الحقّ : 175 .
( 3 ) منهاج الكرامة - المطبوع في آخر المجلّد الثاني من « منهاج السُنّة » - : 74 .