الناس فأَولى أن يشفع في ذرّيّته ورحمه ، وكذا قيل في قوله تعالى : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) إنّها الشفاعة . وتعلّق بقوله تعالى : ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ ) وليس هذا ممّا حاوله من سابق تقريره في شيء . وتعلّق في قصّة نوح وكنعان ، وليس هذا ممّا نحن فيه في شيء ، أين كنعان من سادات الإسلام ؟ ! وتعلّق بقوله تعالى : ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) . وللإمامية في هذا مباحث سديدة ، إذ قالوا : من سبق كفره ظالم لا محالة فيما مضى ، فلا يكون أهلا للرئاسة ، فهذه واردة على الجاحظ لا له . ورووا في شيء من ذلك الرواية من طرق القوم » ( 1 ) .
2 - وجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة :
إنّه ليس المراد من « المودّة » هو « المحبّة المجرّدة » ، لا سيّما في مثل الآية المباركة ( ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً . . . ) فإنّه قد جعلت « المودّة » - بناءً على اتّصال الاستثناء - أجراً
هامش
( 1 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : 391 - 397 .