وهذا ما اعترف به له عليه السلام طلحة والزبير ، حين راجعه الناس بعد قتل عثمان ليبايعوه ، فقال - في ما روي عن ابن الحنفيّة - : « لا حاجة لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير . قالوا : فانطلِق معنا . فخرج عليٌّ وأنا معه في جماعة من الناس ، حتّى أتينا طلحة بن عبيد الله فقال له : إنّ الناس قد اجتمعوا ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم ، فابسط يدك أُبايعك على كتاب الله وسُنّة رسوله . فقال له طلحة : أنت أَولى بذلك منّي وأحقّ ، لسابقتك وقرابتك ، وقد اجتمع لك من هؤلاء الناس من قد تفرّق عنّي . فقال له عليّ : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي ! قال : لا تخف ذلك ، فوالله لا ترى من قِبلي أبداً شيئاً تكره . قال : الله عليك كفيل . ثمّ أتى الزبير بن العوّام - ونحن معه - فقال له مثل ما قال لطلحة وردّ عليه مثل الذي ردّ عليه طلحة » ( 1 ) . هذا ، وقد كابر الجاحظ في ذلك ، في رسالته التي وضعها للدفاع عن العثمانية ، فردّ عليه السيّد ابن طاووس الحلّي - طاب ثراه - قائلا :
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 116
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٦
هامش
( 1 ) كنز العمّال 5 / 747 - 750 .