وبارك عليهم ، أي : أوقع النموّ فيهم ، فلا تقطع الإمامة عنهم . ولفظ الآل وإن عمَّ غيرهم إلاّ أنّ المقصود هم ، لأنّ في الأتباع والأهل والأولاد فاجر وكافر لا تصلح الصلاة عليه . فظهر أنّ الصلاة عليه هي اعتقاد وصيّته والأئمّة من ذرّيّته ، إذ بهم كمال دينهم وتمام النعمة عليهم ، وهم الصلاة التي قال الله إنّها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، لأنّ الصلاة الراتبة لا تنهى عن ذلك في كثير من الموارد » ( 1 ) .
دلالة الآية سواء كان الاستثناء متّصلا أو منقطعاً :
وتلخّص : إنّ الآية المباركة دالّة على وجوب مودّة « أهل البيت » . .
* سواء كانت مكّيّة أو مدنيّة ، بغضّ النظر عن الروايات أو بالنظر إليها .
* وسواءٌ كان الاستثناء منقطعاً كما ذهب إليه غير واحد من علماء العامّة وبعض أكابر أصحابنا كالشيخ المفيد البغدادي رحمه الله ، نظراً إلى أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يطلب أجراً على
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 1 / 190 - 191 .