تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أخبرك فأعرني سمعك ثم خبر به من كانت له حظوة من أصحابك ألا إني عبد الله وأخو رسوله وصديقه الأول صدقته وآدم بين الروح والجسد ثم صدقته في أمتكم حقا فنحن الأولون ونحن الآخرون ألا وأنا خاصته باختصاصه يا حارث وخالصته محمد نبيه وأنا وصيه ووليه وصاحب أمره ونجواه وسره أوتيت فهم الكتاب وفصل الخطاب وعلم القرون والأسباب استودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف باب يفضي كل باب ألف ألف عهد وأيدت أو قال وأمددت بثلاثة إن ذلك ليجري لي ولمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل والنهار حتى يرث الله الأرض ومن عليها وأبشرك يا حارث ليعرفني والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وليي وعدوي في مواطن ليعرفني عند الملمات وعند الصراط وعند المقاسمة قال وما المقاسمة يا مولاي قال مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحاحا أقول هذا وليي وهذا عدوي ثم أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحارث ثم قال يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدي واشتكيت عليه حينئذ قريشا والمنافقين فقال إنه إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل الله أو بحجزته يعني عصمة من ذي العرش تعالى وأخذت أنت يا علي بحجزتي وأخذت ذريتك بحجزتك وأخذت شيعتكم بحجزتكم فما ذا يصنع نبيه بوصيه خذها إليك قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت أو قال ما اكتسبت قالها ثلاثا فقام الحارث يجر رداءه جذلا وقال ما أبالي وربي بعد هذا متى لقيت الموت أو لقيني وروى الصدوق عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام إن سائلا سأله عن قوله تعالى عز وجل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فكان جواب قومه أن قالوا أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا أئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ يعني الإمامة والخلافة فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً نحن الناس الذين عنى الله تعالى هنا