تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
بنية زوجته وابناه سبطي الحسن والحسين عليهم السلام أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وإن الله تعالى آتاه الحكمة وفصل الخطاب يا بنية إنا أهل بيت أعطانا الله تبارك وتعالى ست خصال لم يعطها أحدا من الأولين كان قبلكم ولم يعطها أحدا من الآخرين غيرنا نبينا خير الأنبياء والمرسلين وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك قالت يا رسول الله هو سيد شهداء الذين قتلوا معه قال لا بل سيد شهداء الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطائر في الجنة مع الملائكة وابناي الحسن والحسين سبطاي وسيدا شباب أهل الجنة منا والذي نفسي بيده منا مهدي الأمة الذي يملأ الأرض به قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا قالت فأي هؤلاء الذين سميت أفضل قال علي عليه السلام بعدي أفضل أمتي وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي وبعدك وبعد الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني وأشار إلى الحسين ومنهم المهدي إنا أهل بيت اختار الله تعالى لنا الآخرة على الدنيا ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليها وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال يا سلمان اشهد أني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم أما إنهم فمعي في الجنة ثم أقبل على علي عليه السلام فقال يا أخي إنك ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك فإن وجدت عليهم أعوانا فقاتل من خالفك بمن أطاعك ووافقك وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فاصبر لظلم قريش وإياك وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه يا علي إن الله تبارك وتعالى قد قضى الفرقة واختلاف على هذا الأمة ولو شاء لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شيء من أمره ولا يجحد المفضول إذا الفضل فضله ولو شاء لعجل النقمة وكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال والآخرة دار القرار ليجزي الذين أساؤا بما عملوا
إرشاد القلوب — صفحة 420 | الحسن بن محمد الديلمي