تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فقال له أصحابه يا أمير المؤمنين فحد الله في جنبه لا تقيمه فقال عليه السلام الحد الذي عليه لله سبحانه هو إلى الإمام إن شاء أقامه وإن شاء وهبه مرفوعا إلى سلمان الفارسي رض قال كنت جالسا عند النبي المكرم صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل العباس بن عبد المطلب فسلم فرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه ورحب به فقال يا رسول الله بم فضل علينا علي بن أبي طالب عليه السلام أهل البيت والمعادن واحدة فقال له النبي المكرم إذا أخبرك يا عم إن الله تبارك وتعالى خلقني وخلق عليا ولا سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار ولا لوح ولا قلم ولما أراد الله تعالى بدو خلقنا فتكلم بكلمة فكانت نورا ثم تكلم بكلمة ثانية فكانت روحا فمزج فيما بينهما فاعتدلا فخلقني وعليا منهما ثم فتق من نوري نور العرش فأنا أجل من نور العرش ثم فتق من نور علي نور السماوات فعلي أجل من نور السماوات ثم فتق من نور الحسن عليه السلام نور الشمس ومن نور الحسين عليه السلام نور القمر فهما أجل من نور الشمس ومن نور القمر وكانت الملائكة تسبح الله وتقدسه وتقول في تسبيحها سبوح قدوس من أنوار ما أكرمها على الله تعالى فلما أراد الله جل جلاله أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحابا من ظلمة فكانت الملائكة لا ينظر أولها من آخرها ولا آخرها من أولها فقالت الملائكة إلهنا وسيدنا منذ خلقنا ما رأينا مثل ما نحن فيه فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت عنا فقال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لأفعلن فخلق نور فاطمة ( ع ) يومئذ كالقنديل وعلقه في قرط العرش فزهرت السماوات السبع والأرضون السبع ومن أجل ذلك سميت فاطمة الزهراء وكانت الملائكة تسبح الله وتقدسه فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي لأجعلن ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها قال سلمان فخرج العباس فلقيه أمير المؤمنين عليه السلام فضمه إلى صدره فقبل ما بين عينيه فقال بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ما أكرمكم على الله يرفعه إلى أبي ذر رض قال سمعت رسول الله يقول افتخر إسرافيل على جبرائيل فقال أنا خير منك قال ولم أنت خير مني قال لأني صاحب
إرشاد القلوب — صفحة 403 | الحسن بن محمد الديلمي