تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
محمد في قومه كنخلة نبتت في كناسة ثم قال كما قال صاحبه الحمد لله الذي كفانا قتل الرجل حين أمرهما رسول الله بقتله فلم يقتلاه وتركا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك فغضب رسول الله من ردهما أمره وأمرني بعد ما رجعا أن أقتله فقال رسول الله في ذلك ما قال وأمر رسول الله صاحبه أن ينادي في الناس أنه من مات دخل الجنة من موحد لم يشرك بالله شيئا ورد طاعة الله وطاعة رسوله لم ينفذ أمره حتى قال رسول الله في ذلك ما قال ومساوئه ومساوئ صاحبه أكثر من أن تحصى أو تعد ولم ينقصهما ذلك عند الجهلة بل هما أحب إلى الناس من أنفسهم وأنهم ليغضبون لهما ما لا يغضبون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويتورعون عن ذكرهما بسوء ما لا يتورعون عن ذكر رسول الله قيل أقبل ذات يوم رجل حسن الهيئة فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام وجلس وقال يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أجبتني علمت أن القوم تركوا من أمرك ما قضى الله عليهم وأنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم وإن كانت الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء فقال أمير المؤمنين وإمام الموحدين عليه السلام سلني عما بدا لك فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه وعن الرجل كيف يذكر وينسى وعن الرجل كيف يشبه الأعمام والأخوال فالتفت أمير المؤمنين إلى ولده الإمام الممتحن أبي محمد الحسن عليه السلام فقال يا أبا محمد أجبه فقال عليه السلام أما ما ذكرت من أمر الرجل ينام أين تذهب روحه فإن روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فإن أذن الله عز وجل برد الروح جذبت تلك الروح الريح وجذبت الريح الهواء فرجعت الروح وسكنت في بدن صاحبها وإن لم يأذن الله عز وجل برد الروح جذب الهواء الريح وجذبت الرياح تلك الروح فلم ترد على صاحبها وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق فإن صلى عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك
إرشاد القلوب — صفحة 400 | الحسن بن محمد الديلمي