صلى الله عليه وآله وسلم ولم يخرج من القبلة ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها ولم ينكر لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة فإن ذلك مسلم ضعيف ترجى له الرحمة من ربه ويتخوف عليه ذنوبه قال فلم يبق يومئذ من شيعته أحد إلا تهلل وجهه وفرح بمقالته إذ شرح أمير المؤمنين عليه السلام الأمر وباح به وكشف الغطاء وترك التقية ولم يبق أحد من العرب شاكا أو يكف عنهم ويدع البراءة مهم ورعا إلا استيقن واستبصر وترك الشك والوقوف ولم يبق أحد ممن كان حوله مما بايعه على وجه ما بويع عثمان إلا عرف ذلك في وجهه وترك مقالته ثم استبصر وذهب شكهم قال أبان عن سليم بن قيس فما شهد الناس يوما قط على رؤس العامة كان أقر للأعين من ذلك اليوم لما كشف للناس من الغطاء وما أظهر فيه من الحق وشرح فيه من الأمور ما ألقي فيه من التقية والكتمان وكثرت الشيعة من ذلك اليوم وتكملوا وقد كانوا أقل أهل عسكره وسار الناس يقاتلون معه على غير علم بمكانه من الله ومن رسوله وصارت الشيعة بعد ذلك اليوم وذلك المجلس جل الناس أو عظماؤهم وذلك بعد وقعة النهروان وهو عليه السلام كان يأمرهم بالتهيؤ والمسير معه إلى معاوية قال قيس لم يلبث إلا أن قتله ابن ملجم عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين قال وأقبل علي عليه السلام على من كان حوله فقال أوليس قد ظهر لكم رأيي وحملهم علينا أهل البيت من كل جانب ووجه لا يألون به إبعادا وتقاصيا وأخذ حقوقنا أليس العجب بحبسه وصاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرض لنا في القرآن وقد علم الله أنهم سيظلموننا وينزعوه منا قال الله تبارك وتعالى إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ثم العجب لهدمه منزل أخي جعفر وإدخاله في المسجد ولم يعطني منه قليلا ولا كثيرا ولم يعب عليه الناس كأنه يأخذ منزل رجل من الديلم والعجب من جهله وجهل الأمة إذ كتب إلى عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء وإن لم يجده حتى يلقى الله تبارك وتعالى ثم قبل ذلك
إرشاد القلوب — صفحة 398
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٩٨