عددا الأعظمون عند الله خطرا بهم يحفظ الله دينه وعلمه حتى يزرعها في صدور أشباههم ويودعها أمثالهم هجم بهم العلم على حقيقة الإيمان واستروحوا روح اليقين وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون واستلانوا ما استوعر منه المترفون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك حجج الله في أرضه وأمناؤه على خلقه فوا شوقاه إليهم وإلى رؤيتهم وواها لهم على صبرهم على عدوهم وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم قال ثم بكى وبكى القوم معه ثم ودعوه وقالوا نشهد لك بالوصية والإمامة والأخوة وإن عندنا لصفتك وصورتك وسيقام وفد بعد هذا الرجل من قريش على الملك وليخرجن إليهم صورة الأنبياء وصورة ابنيك الحسن والحسين عليهم السلام وصورة فاطمة زوجتك سيدة نساء العالمين بعد مريم الكبرى البتول وإن ذلك لمأثور عندنا ومحفوظ ونحن راجعون إلى الملك ومخبروه بما أودعتنا من نور هدايتك وبرهانك وكرامتك وصبرك على ما أنت فيه ونحن المرابطون لدولتك الداعون لك ولأمرك فما أعظم هذا البلاء وما أطول هذه المدة ونسأل الله التوفيق والثبات والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
وبحذف الإسناد قيل لما كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل يهودي المسجد فقال أين وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشاروا إلى أبي بكر فوقف عليه وقال إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي فقال أبو بكر سل عما بدا لك فقال اليهودي أخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله فقال أبو بكر هذه مسائل الزنادقة يا يهودي أوفي السماء والأرض شيء ليس لله ولا يعلمه إلا الله وهم به المسلمون وكان في القوم ابن عباس فقال ما أنصفتم الرجل فقال أبو بكر أوما سمعت ما تكلم به فقال ابن عباس إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى من يجيبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام اللهم أهد قلبه وثبت لسانه
إرشاد القلوب — صفحة 315
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣١٥