تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قريب فإنه دين الله عز وجل الذي أوجب له التقية لأوليائه وإن أصبتم من الملك فرصة ألقيتم على قدر ما ترون من قبوله وإنه باب الله وحصن الإيمان لا يدخله إلا من أخذ الله ميثاقه ونور له في قلبه وأعانه على نفسه انصرفوا إلى بلادكم على عهدكم الذي عاهدتموني عليه فإنه سيأتي على الناس برهة من دهركم ملوك بعدي وبعد هؤلاء يغيرون دين الله عز وجل ويحرفون كلامه ويقتلون أولياء الله ويعزون أعداء الله وتكثر البدع وتدرس السنن حتى تملأ الأرض جورا وعدوانا ثم يكشف الله بنا أهل البيت جميع البلاء عن أهل دعوة الله بعد شدة من البلاء العظيم حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ألا وقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمر صائر إلي بعد الثلاثين من وفاته وظهور الفتن واختلاف الأمة علي ومروقهم من دين الله عز وجل وأمرني بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين فمن أدرك منكم ذلك الزمان وتلك الأمور وأراد أن يأخذ بحظه من الجهاد معي فليفعل فإنه والله الجهاد الصافي صفاه لنا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فكونوا رحمكم الله من أجلاس بيوتكم إلى أوان ظهور أمرنا فمن مات منكم كان من المظلومين ومن عاش منكم أدرك ما تقر به عينه إن شاء الله تعالى ألا وإني أخبركم أنه سيحملون على خطة من جهلهم وينقضون علينا عهد نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم لقلة علمهم بما يأتون وما يذرون وسيكون منهم ملوك يدرس عندهم العهد وينسون ما ذكروا به ويحل بهم ما يحل بالأمم حتى يصيروا إلى الهرج والاعتداء وفساد العدو ذلك لطول المدة وشدة المحنة التي أمرت بالصبر عليها وسلمت لأمر الله في محنة عظيمة يكدح فيها المؤمن حتى يلقى الله ربه واها للمتمسكين بالثقلين وما يعمل بهم وواها لفرج آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم في خليفة مستخلف عريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف بلى اللهم لا تخلو الأرض من قائم بحجة إما ظاهرا مشهورا أو باطنا مستورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته ويكون نحلة لمن اتبعه واقتدى به وأين أولئك وكم أولئك الأقلون