نور من عظمته فبعظمته ونوره ابيضت منه قلوب المؤمنين وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتتة وكل محمول يحمله الله نوره ونور عظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فكل شيء محمل والله عز وجل الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما وبما فيهما من شيء وهو حياة كل شيء سبحانه ونور كل شيء سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا قال فأخبرني عن الله عز وجل أين هو قال عليه السلام هو هاهنا وهاهنا وهاهنا وهاهنا وهو فوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ والكرسي محيط بالسماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم فالذين يحملون العرش هم العلماء وهم الذين حملهم الله علمه وليس يخرج من هذه الأربعة شيء وخلق الله عز وجل في ملكوته وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه وأراه الله عز وجل خليله عليه السلام فقال وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فكيف يحمل عرش الله وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته قال والتفت الجاثليق إلى أصحابه فقال هذا والله الحق من عند الله عز وجل على لسان المسيح والنبيين والأوصياء عليهم السلام قال أخبرني عن الجنة هل في الدنيا هي أم في الآخرة وأين الآخرة من الدنيا قال عليه السلام الدنيا في الآخرة والآخرة محيطة بالدنيا إذ كانت النقلة من الحياة إلى الموت ظاهرة وكانت الآخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون وذلك أن الدنيا نقلة والآخرة حياة ومقام مثل ذلك كالنائم وذلك أن الجسم ينام والروح لا تنام والبدن يموت والروح لا يموت قال الله عز وجل وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ
إرشاد القلوب — صفحة 309
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٠٩