فيهم ) قال أحمد : وهذا نظير قوله تعالى - إذ قال لهم شعيب - لأن شعيبا لم يكن من قوم من أرسل إليهم . عاد كلامه ،
قوله تعالى ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) قال فيه ( مثلت حالهم بحالة من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه ) .
قوله تعالى ( هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ) إلى قوله ( يغفر لكم ) قال فيه ( قوله
تؤمنون استئناف كلام كأنه لما قال في الكلام الأول قيل كيف نفعل فقيل تؤمنون الخ ) قال أحمد : إنما وجه
إعراب الفراء بما ذكر لأنه لو جعله جوابا لقوله - هل أدلكم - فإنكم إن أدلكم على كذا وكذا أغفر لكم فتكون
المغفرة حينئذ مترتبة على مجرد دلالته إياهم على الخير ، وليس كذلك إنما تترتب المغفرة على فعلهم لما دلهم عليه لا على
نفس الدلالة ، فلذلك أول هل أدلكم على تجارة بتأويل هل تتجرون بالإيمان والجهاد حتى تكون المغفرة مترتبة
على فعل الإيمان والجهاد لا على الدلالة ، وهذا التأويل غير محتاج إليه ، فإن حاصل الكلام إذا صار إلى هل أدلكم
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 99
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٩٩