الأول بذكرها تبكيتا للإنسان لأجل التصاق معانيها به ، ألا ترى أنه مذكور فيها نطقا وإضمارا وحذفا مدلولا عليه
في الكلام فهو منطوق به مظهرا في قوله - خلق الإنسان - ومضمرا في قوله - علمه البيان - ومدلولا على حذفه
في قوله علم القرآن فإنه المفعول الثاني ، أما قوله - الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان - فليس
للإنسان فيهما ذكر البتة ، وجل المقصود من سياقهما التنبيه على عظمة الله تعالى . عاد كلامه ، قال ( وإنما قرن
هاتين الجملتين لتناسبهما من حيث التقابل الخ ) .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٤