قوله تعالى ( ومن شر النفاثات في العقد ) قال ( هن السواحر اللاتي يعقدن الخيوط وينفثن عليها إلخ ) قال
أحمد : وقد تقدم أن قاعدة القدرية إنكار حقيقة السحر على أن الكتاب والسنة قد وردا بوقوعه والأمر بالتعوذ
منه ، وقد سحر صلى الله عليه وسلم في مشط ومشاطة في جف طلعة ذكر ، والحديث مشهور ، وإنما الزمخشري
استفزه الهوى حتى أنكر ما عرف ، وما به إلا أن يتبع اعتزاله ويغطي بكفه وجه الغزالة . عاد كلامه ، قال ( فإن
قلت : ما معنى الاستعاذة من شرهن وأجاب إلخ ) قال أحمد : وهذا من الطراز الأول فعد عنه جانبا ، ولو فسر
غيره النفاثات في العقد بالمتخيلات من النساء ولسن ساحرات حتى يتمم إنكار وجود السحر لعده من بدع التفاسير
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٠١