قوله تعالى ( ولم يكن له كفؤا أحد ) قال ( إن قلت : الكلام العربي الفصيح أن يؤخر الظرف وقد نص سيبويه
على ذلك ) قال أحمد : نقل سيبويه أنه سمع بعض الجفاة من العرب يقرأ ولم يكن أحد كفوا له ، وجرى هذا الجلف
على عادته فجفا طبعه عن لطف المعنى الذي لأجله اقتضى تقديم الظرف مع الخبر على الاسم ، وذلك أن الغرض
الذي سيقت له الآية نفي المكافأة والمساواة عن ذات الله تعالى ، فكان تقديم المكافأة المقصود بأن يسلب عنه أولى ،
ثم لما قدمت لتسلب ذكر معها الظرف ليبين الذات المقدسة بسلب المكافأة ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 299
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٩٩