قوله تعالى ( إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) قال فيه ( وقف الشفاعة على شرطين الخ ) قال أحمد : يعرض
بأن الشفاعة لا تحل على مرتكبي الكبائر من الموحدين ، وقد صرح بذلك في مواضع تقدمت له ويتلقى ذلك من أنها
مخصوصة بالمرتضين وذوو الكبائر ليسوا مرتضين ومن ثم أخطأ ، فإن الله عز وجل ما خصهم بالايمان والتوحيد
وتوفاهم عليه إلا وقد ارتضاهم لذلك بدليل قوله تعالى - ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم - فجعل
الشكر بمعنى الايمان المقابل للكفر مرضيا لله تعالى وصاحبه مرتضى .
القول في سورة والنازعات
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 211
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢١١