جميع الليل مستثنى منه الهجوع وإن قل غير ثابت في الشرع ولا معهود . ثم قال وصفهم بأنهم يحيون الليل
متهجدين فإذا أسحروا شرعوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم . قال : وقوله هم معناه هم الأحقاء
بالاستغفار دون المصرين . قال : وفى الآية مبالغات : منها لفظ الهجوع وهو الخفيف القرار من النوم . قال :
وقوله قليلا وقوله من الليل لأنه وقت السبات : قال : ومنها زيادة ما في بعض الوجوه . قلت : وفى عدها من
المبالغة نظر ، فإنها تؤكد الهجوع وتحققه إلا أن يجعلها بمعنى القلة فيحتمل .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٦