قوله تعالى ( يؤفك عنه من أفك ) قال فيه ( يصرف عنه من صرف الصرف الذي لاصرف أشد منه الخ ) قال
أحمد : إنما أفاد هذا النظم المعنى الذي ذكر من قبل أنك إذا قلت يصرف عنه من صرف علم السامع أن قولك يصرف
عنه يغنى عن قولك من صرف ، لأنه بمجرده كالتكرار الأول لولا ما يستشعر فيه من فائدة تأبى جعله تكرار ، وتلك
الفائدة أنك لما خصصت هذا بأنه هو الذي صرف أفهم أن غيره لم يصرف ، فكأنك قلت : لا يثبت الصرف
في الحقيقة إلا لهذا ، وكل صرف دونه فكلا صرف بالنسبة إليه ، والله تعالى أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 14
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٤