تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قوله تعالى ( إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا ) قال فيه ( هو من قولهم دور بنى فلان تترا : أي على المجاز ) قال أحمد : لا حاجة إلى حمله على المجاز فإن رؤية جهنم جائزة وقدرة الله تعالى صالحة ، وقد تظافرت الظواهر على وقوع هذا الجائز ، وعلى أن الله تعالى يخلق لها إدراكا حسيا وعقليا ألا ترى إلى قوله - سمعوا لها غيظا ؟ - وإلى محاجتها مع الجنة وإلى قولها - هل من مزيد - وإلى اشتكائها أي ربها فأذن لها في نفسين إلى غير ذلك من الظواهر التي لا سبيل إلى تأويلها إذ لا محوج إليه ، ولو فتح باب التأويل والمجاز في أحوال المعاد لتطوح الذي يسلك ذلك إلى وادى الضلالة والتحيز إلى فرق الفلاسفة ، فالحق أنا متعبدون بالظاهر مالم يمنع مانع ، والله أعلم .