تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
القول في سورة الحجرات ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا ) إلى قوله ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) ذكر فيه من النكت أنه تعالى ابتدأ السورة بإيجاب أن يكون الأمر الذي ينتهى إلى الله ورسوله متقدما على الأمور كلها من غير تقييد ولا تخصيص قال أحمد : يريد أنه لم يذكر المفعول الذي يتقاضاه تقدموا باطراح ذلك المفعول كقوله - يحيى ويميت - وحلى الكلام بمجاز التمثيل في قوله - بين يدي الله ورسوله - بفائدة ليست في الكلام العريان وهو تصوير الهجنة والشناعة فيما نهوا عنه من الإقدام على أمر دون الإحتذاء على أمثلة الكتاب والسنة ، وجعل صورة ذلك المنهى عنه مثل أن يجلس العبد في الجهتين المسامتتين ليمين سيده ويساره ويوليه دبره ، ومعناه : أن لا تقدموا على مر حتى يأذن الله ورسوله فيه فتكونوا مقتدين فيما تأتون وتذرون بكتاب الله وسنة نبيه .