في تسويغ هذا الإطلاق والله أعلم أن كل واحدة من هذه الآي إذا أفردتها بالفكر استغرقت عظمتها الفكر وبهرته
حتى يجزم أنها النهاية ، وأن كل آية دونها ، فإذا نقل الفكرة إلى أختها استوعبت أيضا فكره بعظمها وذهل عن
الأولى فجزم بأن هذه النهاية وأن كل آية دونها . والحاصل أنه لا يقدر الفكر على أن يجمع بين آيتين منهما ليتحقق
عنده الفاضلة من المفضولة ، بل مهما أفرده بالكفر جزم بأنه النهاية ، وعلى هذا التقدير يجرى جميع ما يرد من أمثاله ،
والله أعلم .
قوله تعالى ( وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون ) الآية ، قال ( معناه : إرادة أن يرجعوا عن الكفر إلى
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 491
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٩١