تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
إلى آخره ) قال أحمد : لم يحرر العبارة في هذا الموضع ، فإن قوله غلب المتعدى بغير واسطة على المتعدى بنفسه يوهم أن بين الفعل تباينا ، وليس كذلك فإن المتعدى إلى الأنعام هو عين الفعل المتعدى إلى السفن غاية ما ، ثم إن العرب خصته باعتبار بعض مفاعيله بالواسطة واعتبار بعضها بالتعدي بنفسه ، والاختلاف بالتعدي والقصور أو باختلاف آلات التعدي وباختلاف أعداد المفاعيل لا يوجب الاختلاف في المعنى ، فمن ثم يعدون الفعل الواحد مرة بنفسه ومرة بواسطة مثل سكرت وأخواته ، ويعدون الأفعال المترادفة بآلات مختلفة مثل دعوت وصليت ، فإنك تقول : صلى النبي على آل أبي أوفى ، ولو قلت : دعا على آل أبي أوفى لأفهم عكس المقصود ، ولكن دعا لآل أبى أوفى ، ويعدون بعضها إلى مفعولين ومرادفه إلى مفعول واحد كعلم وعرف ، فلا يترتب على الاختلاف بالتعدي والقصور الاختلاف في المعنى ، والذي يحرر من هذا أن ركب باعتبار القبيلين معناه واحد ، وإن خص