وإنما يقسم بعظيم ، ثم جعل المقسم عليه تعظيم القرآن بأنه قرآن عربي مرجو به أن يعقل به العالمون : أي يتعقلوا آيات
الله تعالى ، فكان جواب القسم مصححا للقسم ، وكذلك أقسم أبو تمام بالثنايا ، وإنما يقسم الشعراء بمثل هذا
الإشعار بأنه في غاية الحسن ، ثم جعل القسم عليه كونها في نهاية الحسن لا أنها هي إغريض ، وهو من أحسن
تشبيهات الثنايا ، فجعل المقسم عليه مصححا المقسم ، والله أعلم . عاد كلامه إلى قوله تعالى ( لعلكم تعقلون ) فسره
بالإرادة وقد بينا فساد ذلك غير ما مرة .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 478
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٧٨