قوله تعالى ( في شغل فاكهون ) . قلت : هذا مما التنكير فيه للتفخيم كأنه قيل : في شغل أي شغل ، وكذا
قوله تعالى - سلام قولا من رب رحيم - ومنه قوله تعالى - وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم - قال : ومعناه لا صراط
أقوم منه ، والتنكير يفيد ذلك إفادته إياه في قول كثير عزة : فإن كان يهدي برد أنيابها العلا * لافقر منى . . . . البيت
ولولا ذلك لم يستقم معنى البيت قال : ويجوز أن يكون معناه : هذا صراط أقل الأحوال فيه أن يعتقد أنه
مستقيم ، كما يقول الرجل لولده : هذا فيما أظن قول نافع غير ضار ، توبيخا له على الاعراض عن نصائحه .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 326
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٢٦