إثبات خالق غير الله لكنه لا يرزق ، وهؤلاء الكفرة قد تبرءوا عن ذلك فلا وجه لتقريعهم بما يلائم قولهم هذا
ترجيح الوجه الثالث من حيث مقصود سياق الآية ، وأما من حيث النظم اللفظي فلأن الجملتين اللتين هما قوله :
يرزقكم ، وقوله : لا إله إله إلا هو ، سيقتا سياقا واحدا ، والثانية مفصولة اتفاقا مما تقدم فكذلك : وزينتها .
قوله تعالى ( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ) الآية . قال ( معناه : ولا يقولن لكم
الشيطان اعملوا ما شئم فإن الله غفور يغفر كل كبيرة ويعفو عن كل خطيئة ) قال أحمد : هو يعرض بأهل السنة في
اعتقادهم جواز مغفرة الكبائر للموحد وإن لم يكن توبة ، وهذا لا يناقض صدق وعده تعالى لان الله تعالى حيث
توعد على الكبائر قرن الوعد بالمشيئة في مثل قوله لهم - إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما
دون ذلك لمن يشاء - فهم إذا مصدقون بوعد الله تعالى موقنون به على حسب ما ورد .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 300
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٠٠