قوله تعالى ( وما ربك بغافل عما تعملون ) قال فيه ( لأن العالم بالذات لا يجوز عليه الغفلة ) قال أحمد : قد
سبق له جحد صفة العلم وإيهام أن سلبها داخل في تنزيه الله تعالى ، لأنه يجعل استحالة الغفلة عليه معللة بأنه عالم
بالذات لا بعلم ، والحق أن استحالة الغفلة عليه تعالى لأن علمه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض
بل هو علم قديم أزلي عام التعلق بجميع الواجبات والممكنات والممتنعات ، ولا يتوقف تنزيهه تعالى على تعطيل
صفاته وكماله وجلاله ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
القول في سورة القصص
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٦٤