تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قوله تعالى ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ ) قال فيه ( المراد بالبلدة مكة ، وإضافة اسم الله تعالى إليها لتشريفها وذكر تحريمها لأنه أخص أوصافها وأسنده إلى ذاته تأكيدا لشرفها ثم قال - وله كل شئ - فجعل دخول كل شئ تحت ربوبيته وملكوته كالتابع لدخول هذه البلدة المعظمة ، وفى ذلك إشارة إلى أن ملكا قد ملك هذه البلدة المكرمة وملك إليها كلي شئ إنه لعظيم الشأن ) قال أحمد : وتحت قوله - وله كل شئ - فائدة أخرى سوى ذلك ، وهى أنه لما أضاف اسمه إلى البلدة المخصوصة تشريفها لها اتبع ذلك إضافة كل شئ سواها إلى ملكه قطعا لتوهم اختصاص ملكه بالبلدة المشار إليها وتنبيها على ن الإضافة الأولى إنما قصد بها التشريف لا لأنها ملك الله تعالى خاصة ، والله أعلم .