تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قوله تعالى ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ) قال ( قللهم من أربعة أوجه : عبر عنهم بالشرذمة وهى تفيد القلة ، ثم وصفهم بالقلة وجمع وصفهم ليعلم أن كل ضرب منهم قليل ، واختار جمع السلامة ليفيد القلة ) قال أحمد : ووجه آخر في تقليلهم يكون خامسا وهو أن جمع الصفة والموصوف منفرد قد يكون مبالغة في لصوق ذلك الوصف بالموصوف وتناهيه فيه بالنسبة إلى غيره من الموصوفين به كقولهم معا : زيد جياع ، مبالغة في وصفه بالجوع ، فكذلك ههنا جمع قليلا وكان الأصل إفراده فيقال لشرذمة قليلة كما أفرد في قوله - كم من فئة قليلة - ليدل بجمعه على تناهيهم في القلة ، لكن يبقى النظر في أن هذا السر يبقى الوجوه المذكورة على ما هي عليه ، أو يسقط منها شيئا ويخلفه فتأمله ، والله الموفق .