قوله تعالى : ( كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) قال ( إن قلت : ما فائدة الجمع بين كل وكم ؟ أجاب بأن كلا
دخلت للإحاطة بأزواج النبات ، وكم دلت على أن هذا المحاط به متكاثر مفرط الكثرة ) قال أحمد : فعلى مقتضى
ذلك يكون المقصود بالتكثير الأنواع ، والظاهر أن المقصود آحاد الأزواج والأنعام ، ويدل عليه أنك لو أسقطت
كل فقلت انظروا إلى الأرض كم أنبت الله فيها من الصنف الفلاني لكنت مكنيا عن آحاد ذلك الصنف المشار
إليه ، فإذا أدخلت كلا فقد أديت بتكريره آحاد كل صنف لا آحاد صنف معين ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 105
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٠٥